بدريات

مدونة رأي شخصي ... أو جنون ... قد تجدوني لا عقلانية ... أكتب بالفصحى والعامية كنت أكتب لأبدع... والآن أكتب لأرتاح

أخبار المدونة

الأحد، 9 نوفمبر 2025

المنتصف!

بسم الله الرحمن الرحيم


هذا جزء بسيط من رواية المنتصف التي كتبتها سنة ٢٠١٨ وهي من الفصل الرابع قبل تنقيحه:



" مرت على مقابلتي لتلك الطبيبة النفسية صديقة صديقتي ثلاثة أشهر، في الحقيقة لم أتكلم معها بصراحة أو صدق قط، عاملتها بمثل معاملة الذين مروا في حياتي بسطحية لم أثق بها قط، لا أدري لمَ؟!

ولكني لم أشعر بالراحة مع أحد قط ولم يكن لي صديقات بما تعنيه كلمة صديق، وهو الذي يقول لك الصدق وأنت تبادله بالصدق! كنتُ فقط مستمعة لهنّ ولهمومهنّ لقد كنّ صادقات معي وهنّ يتحدثنّ ولكني لم أكن كذلك، لم أجعل أحد يستمع لهمومي حتى ولو أرادوا هذا ولم أكن صادقة مع أحد، تجنبتُ دائمًا قول الحقيقة أو الصدق بعدم قول الكذب فأنا أكرهه

 لم أكذب ولكني لم أصدق أيضًا، أشعر وكأن قفلًا وضع على قلبي أحاول دائمًا أن أداوي نفسي بنفسي، لقد قرأتُ العديد من كتب علم النفس ربما؛ لهذا كنتُ متحفظة مع صديقة صديقتي التي ليست بصديقتي لأني لم أشعر بهذا أبدًا

***

 أنا أعرف بأنها تعتبرني صديقتها ولكني لست كذلك معها، شعور عدم الانتماء لأي شيء وعدم الثقة بأي شيء يضايقني وأحاول العثور على جواب لأسئلة لم تطرح، ولكن كيف أعثر عليه وأنا لوحدي ولا أسمح لأحد بالاقتراب مني؟!

 أريد فعلًا هذا ولكن دائمًا هناك صوت داخلي يجعلني أمتنع! أشعر في بعض الأحيان بأن داخلي وحش لا أستطيع ترويضه أو جعل الناس من حولي يكونوا بقربه؛ لأني أنا نفسي لا أستطيع أن أحتملها فكيف بالآخرين؟!

عندما يرون وحشي هل يستطيعوا التعامل معه؟!

إذا كنتُ أكره نفسي فمن سيحبها؟!

لحظات التنوير التي تأتيني في لحظات ضعفي لا تدوم طويلًا سرعان ما تذهب، فأعود لما طُبعت عليه، فارغة من كل شيء إلا الكره والحقد والبغض

لا أعرف السلام الداخلي الذي قرأت عنه كثيرًا ولا حتى راحة البال التي ينشدها الكثيرين من حولي

بحثت دائمًا عن أشخاص؛ ظنًا مني بأني سأجد الأجوبة لديهم، علاقتي بطفلتي لا أستطيع تفسيرها أو فهمها، هل هي حب الأم؟!

أشعر تجاهها بشيء ليس بكره ولا حقد ولا غضب أريد أنا أراها أفضل مني في كل شيء، قالت لي أمي ذات يوم بأن وجهي يصبح مبتسمًا عندما أراها وهي لم تراني أبتسم منذ طفولتي! "


دمتم بسلام: بدرية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الصفحات